أحمد بن يحيى العمري
113
مسالك الأبصار في ممالك الأمصار
وقوله على لسان حائك ، يورّي بصناعته كأنه يفخر : « 1 » [ الطويل ] أنا الذي لولا صنائع كفّه * لما رفعت يوما لملك مضاربه « 2 » فتى يتقاضى صنعه النّاس دائما * فلم يخل وقتا من غريم يطالبه له قصبات السّبق في كلّ موطن * يطيل إذا أسدى لمن لا يناسبه ويسقي إذا الأنواء في العام أخلفت * فهل مثل آبائي تعدّ مناقبه وكم قد كسونا من يتيم وميّت * سترنا ولولانا لبانت معايبه وكم قد سعى جدّي لمدّ صنيعة * تهزّ لها أعطافه وجوانبه « 3 » وكم راض صعبا جامحا متمنّعا * يلاينه طورا وطورا يصاعبه ولست كمن ولّى فرارا من الضّنى * يطيل سؤالا عن رفيق يصاحبه « 4 » وقوله في البئر ، في معرض الإلغاز : « 5 » [ الطويل ] ورومية في الدار عندي عزيزة * عليّ تروّيني الحديث بلا ضجر تفوت القنا الخطّيّ طولا وشكلها * يوازي الغلام الطفل في الدار إن خطر « 6 » وقوله في المرآة : « 7 » [ الطويل ] وفاتنة عندي عزيز نجارها * عليها حليّ من لجين ومن تبر « 8 »
--> ( 1 ) : ديوانه 125 - 126 . ( 2 ) : الديوان : وإني الذي . ( 3 ) : الديوان : أعاطفه ومناكبه . ( 4 ) : الديوان : من الوغى . ( 5 ) : ديوانه 164 . ( 6 ) : الديوان : في شدة الخطر . ( 7 ) : ديوانه 166 . ( 8 ) : الديوان : ومملوكة عندي .